كلمة المستشار الشرعي

بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين

 

شركة الإجارة الفلسطينية

شركة الإجارة الفلسطينية أسست حسب عقد التأسيس والنظام الداخلي الذي رخصت عليه لتمارس الإجارة التشغيلية والإجارة المنتهية بالتمليك وفق أحكام الشريعة الاسلامية الغراء وهي الشركة الوحيدة حتى الان في فلسطين التي انشأت لتمارس هذا النوع من العقود حسب نظامها الداخلي وفق أحكام الشريعة الاسلامية فقط، ولا يجوز لها أن تعمل بعقود تخالف فيها أحكام الشريعة الاسلامية وهذه الميزة التي تميزها عن الشركات الاخرى التي تعمل بعقود التأجير التمويلي التقليدية.

وحرصت الشركة أن تكون عقودها منذ تأسسيها منضبطة وفق المعيار الشرعي رقم (9 ) الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية في البحرين (أيوفي) وهي مؤسسة مستقلة موجودة في مملكة البحرين تصدر المعايير والضوابط الشرعية التي تحكم أعمال المؤسسات المالية التي تعمل وفق أحكام الشريعة الاسلامية وهي مكونة من مجموعة من علماء الشريعة من مختلف انحاء العالم العربي والاسلامي وكذلك محاسبين وعلماء اقتصاد ولها اجتماعات سنوية تضع من خلالها الأسس والضوابط الشرعية التي تعمل عليها المؤسسات المالية الاسلامية وتبني أحكامها مستعينة بقرارات المجامع  الفقهية الدولية حتى تكون العقود والمعايير المحاسبية التي تعمل بها المؤسسات المالية الاسلامية منضبطة مع أحكام الشرع الحنيف، هذا و الحمدلله ما التزمت به شركة الإجارة في عقودها ومعاييرها المحاسبية فهي التزمت بالمعايير الشرعية والمحاسبية التي تصدر عن هيئة المحاسبة والمراجعة ايوفي.

وعقد الاجارة الذي تمارسه شركة الإجارة عقد مشروع بالكتاب والسنة والاجماع و عرفه الفقهاء على أنه: (تمليك لمنفعة معلومة بعوض معلوم) وهو وسيلة مشروعة تيسر على الناس الحصول على منافع الأعيان التي لا يقدرون على تملك أصولها. 

وما تقوم به شركة الإجارة هو انها بناء على طلب العميل تقوم بشراء عين وتتملكها ثم تقوم بإجارتها للعميل اما إجارة تشغيلية او بعقد إجارة يقترن بوعد من الشركة انه إذا التزم العميل ببنود العقد ومدته فانها تعده بالتنازل عن ملكية العين للمستأجر وعداً ملزماً لها شرعاً وقانوناً. 

وعقد الإجارة المنتهية بالتملك لا يخرج عن كونه عقد إجارة ترتبت عليه جميع أحكام الإجارة مع اقتران وعد بالتملك في نهاية المدة وقد تأكدت مشروعية هذا العقد بقرار مجمع الفقه الاسلامي الدولي رقم 13 (1/3) وفتاوى الهيئه الشرعية الموحدة للبركة رقم (1/97).

 وفرق قرار مجمع الفقه الاسلامي الدولي بين الصور الجائزة المشروعة للإجارة المنتهية بالتملك وبين عقود البيع بالايجار التمويلي الذي تجريه البنوك التقليدية حيث تطبق فيه أحكام البيع والإجارة على العين في آن واحد،  أما العقد المشروع فإن الشركة توقع العميل على وعد منه باستئجار العين اذا قامت الشركة بتملكها بناء على طلبه ثم تقوم الشركة بشراء وتملك العين بناء على طلب العميل فإذا تملكت العين فأنها توقع عقد إيجار مع العميل ولا يجوز لها ان توقع عقد الايجار قبل تملك العين ويقترن عقد الإجارة الذي وقعته الشركة بوعد منها بالتنازل عن ملكية العين للعميل اذا اوفى بالتزاماته التعاقدية خلال مدة العقد ولا توقع شركة الإجارة هذا العقد الا على اعيان قابله للتأجير ولا يجوز لها ان تجري عقودها على امور تستهلك وغير قابلة للتأجير ويسري على العقد الموقع بين الشركة والعميل احكام عقد الإجاره الشرعيه من حيث الشروط وتبعة الهلاك ثم اذا انتهت المده المتفق عليها تقوم شركة اما بهبه العين للعميل او ببيعه اياها بسعر رمزي حسب ما وعدت به عند توقيع العقد.

  وتحرص شركة الإجارة على شرعية عقودها وشرعية  تنفيذها وشرعية أرباحها بوجود هيئة رقابة شرعية مستقلة تراقب أدائها بشكل دوري طيلة أيام السنة وفق معايير التدقيق الشرعي المعتمدة للمؤسسات المالية الاسلامية.

الدكتور علي السرطاوي

 

Download
شهادة المستشار الشرعي.pdf
Adobe Acrobat Document 96.1 KB